العلامة الحلي
27
نهاية الوصول الى علم الأصول
الذمّة من التكليف ، قاعدة الاستصحاب الّتي تقضي بإبقاء ما كان على ما كان انطلاقا من أنّ اليقين لا يرتفع بالشكّ . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ قاعدة الاحتياط تنطلق من العلم القطعي بنفس التكليف في الواقعة بلا تردد فيه ، والجهل بالموضوع ، كما إذا علم بفوت إحدى الصلاتين المغرب أو العشاء ، فيجب عليه قضاؤهما ، وما ذكره من المنطلق يعني أنّ « الأصل هو شغل الذمّة بالتكليف » له لا صلة له بقاعدة الاحتياط ، بل أساسه هو العلم بالتكليف والجهل في المتعلّق . والعجب انّه عندما يفسّر قاعدة الاحتياط عند الإمامية ، يقول : الأصل شغل الذمّة بالتكليف . وعندما يفسّر قاعدة البراءة عندهم بقوله : الأصل براءة الذمّة من التكليف ، وهذا هو نفس التناقض ، فلو كان الأصل هو الاشتغال فما معنى كون الأصل هو البراءة ؟ ! وهذا يكشف عن أنّ الأستاذ لم يكن ملمّا بأصول الفقه عند الإمامية حيث ارتكب في بيانها التناقض . كما أنّ ما ذكره : « أنّ للّه في كلّ نازلة حكما يتعيّن الالتزام به » وجعله منطلقا للاحتياط عجيب جدا ، لأنّ العلم بأنّ للّه في كلّ نازلة حكما لا يسبب الاحتياط ، وإذ من المحتمل أن يكون حكم اللّه في المورد هو الإباحة أو الكراهة ، أو الاستحباب .
--> ( 1 ) . مجلة الواضحة : 87 بتلخيص .